التبرع بالبويضات هو عملية تتبرع فيها امرأة خصبة ببويضة أو بويضات لامرأة أخرى لمساعدتها على الحمل. تعد هذه العملية جزءًا من تقنيات الإنجاب المساعدة (ART). تتم العملية بأن يقوم الطبيب باستخراج البويضات من المتبرعة، وتلقيحها في المختبر، ثم نقلها إلى رحم المتلقة. يقوم الأطباء بذلك باستخدام تقنيات مثل أطفال الأنابيب (IVF). في بعض الأحيان، قد يتم تجميد بعض أو كل الأجنة لاستخدامها أو زرعها لاحقًا لنساء أخريات. في هذا المقال، سيتم مناقشة معايير اختيار المتبرعة، طريقة التبرع، والاعتبارات القانونية بعد التبرع بالبويضات.
ما هو التبرع بالبويضات؟
يستفيد من التبرع بالبويضات في الغالب النساء اللواتي لا يمكنهن استخدام بويضاتهن لأسباب مختلفة، بما في ذلك فشل المبيض، أو منع التشوهات الخلقية في الجنين، أو التقدم في العمر. عملية اختيار المتبرعات المحتملات في مراكز الخصوبة شاملة ودقيقة. يطبق المتخصصون في هذه المراكز عملية اختصار دقيقة للعثور على المتبرعة المناسبة ويتبعون الإجراءات القانونية بعناية.
قبل بدء عملية التبرع
يجب على معظم المتبرعات تناول أدوية لوقف الدورة الشهرية الطبيعية قبل بدء عملية التبرع. بعض الآثار الجانبية لهذه الأدوية تشمل:
هبات ساخنة
صداع
إرهاق
آلام في الجسم
ثم تستخدم المتبرعة سلسلة من أدوية الخصوبة لتحفيز المبايض وإنتاج عدة بويضات في وقت واحد. يُطلق على هذه الحالة اسم تحفيز المبيض المفرط. يجب على المتبرعات حقن هذه الأدوية تحت الجلد أو في العضل.
قد تعاني بعض النساء من آثار جانبية خفيفة مثل كدمات في مكان الحقن، وتقلبات المزاج، وألم في الثدي. في حالات نادرة، هناك خطر الإصابة بمتلازمة تحفيز المبيض المفرط (OHSS). تحدث هذه الحالة عند إنتاج عدد كبير جدًا من البويضات في المبايض. يجب أن تدخل النساء المصابات بـ OHSS المستشفى.
هناك احتمال أن تحمل المتبرعات قبل استرجاع البويضات، لذا يُنصح بتجنب الجماع أو استخدام وسيلة وقائية مثل الواقي الذكري. خلال فترة التبرع بأكملها، ستخضع المتبرعة بشكل متكرر لفحوصات الدم والموجات فوق الصوتية لمراقبة استجابتها للأدوية.
عملية استخراج البويضات
قبل استرجاع البويضات مباشرة، ستتلقى المتبرعة الحقنة الأخيرة استعدادًا للعملية. سيقوم الطبيب باستخراج البويضات من مبايض المتبرعة عن طريق الشفط عبر المهبل. لهذا الغرض، يتم إدخال مسبار الموجات فوق الصوتية في المهبل واستخدام إبرة لاستخراج البويضة من كل جريب.
خلال هذه العملية التي تستغرق 30 دقيقة، يتم إعطاء المتبرعة مسكنات، مهدئات، أو مخدر. في هذه الطريقة، لا يتم إدخال المتبرعة إلى العيادة أو المستشفى.
بعد التبرع بالبويضات
تحتاج بعض النساء إلى بضعة أيام من الراحة للتعافي بعد عملية شفط البويضات. بينما تستأنف أخريات أنشطتهن الطبيعية مباشرة بعد العملية.
في بعض البرامج، يتم تقديم رعاية متابعة أولية للمتبرعات، لكن برامج أخرى لا تفعل ذلك. قد يكون لعملية التبرع بالبويضات تأثير نفسي، لذا فإن التحدث مع مستشار أو العلاج النفسي بعد الإجراء قد يكون مفيدًا لبعض النساء.
مخاطر وآثار جانبية للتبرع بالبويضات
قبل زرع البويضة في عملية التلقيح الاصطناعي، يستخدم الأشخاص البويضات المتبرع بها. هذه الطريقة منخفضة المخاطر. مخاطر طريقة التبرع بالبويضات منخفضة نسبيًا. الطرق والأدوية المستخدمة لمتبرعات البويضات هي نفسها المستخدمة في عملية أطفال الأنابيب (IVF) حيث يتم استخدام بويضات الأم، ومعدل حدوث المخاطر هو نفسه في كلتا الطريقتين.
يرتبط استخدام الأدوية المخدرة في عملية استرجاع البويضات بخطورة قليلة، لكن المشاكل الخطيرة غير شائعة. عند إدخال الإبرة إلى المبيض، قد تعاني بعض النساء من نزيف. في حالات نادرة، قد يحدث إصابة في الأمعاء، المثانة، أو الأوعية الدموية. ومع ذلك، فإن الإصابة الخطيرة أو النزيف الشديد غير محتمل. قد تصاب بعدوى بعد إخراج البويضات. لمنع هذه المضاعفات، قد يصف الطبيب المضادات الحيوية.
معايير المتبرعات
يمكن لعوامل مختلفة أن تؤثر على قدرة المرأة على التبرع بالبويضات. تزيد هذه العوامل من احتمالية نجاح الحمل وتقلل من خطر الإصابة بتشوهات خلقية. عادة ما تكون المتبرعات في الفئة العمرية من 21 إلى 35 سنة. تستجيب النساء في هذه الفئة العمرية لأدوية الخصوبة بشكل أفضل، وتكون بويضاتهن أعلى جودة وكمية.
يجب أن يكون المتبرعات خاليات من عدوى مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والتهاب الكبد الوبائي ج، والأمراض الوراثية، مثل التليف الكيسي. النساء المعرضات لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو غيره من العدوى غير مناسبات للتبرع. كما لا يُسمح للشخص الذي لا يستطيع تقديم تاريخ طبي دقيق لعائلته بالتبرع بالبويضات.
فحص المتبرعة
يساعد اعتماد عملية فحص دقيقة وصارمة في البرامج الموثوقة على تقليل خطر الإصابة بتشوهات خلقية ومضاعفات أخرى. قد تتضمن عملية برنامج الفحص بعض أو كل الخطوات التالية:
استمارة الطلب
مقابلة هاتفية أو شخصية
فحص جسدي
فحوصات الدم
فحوصات المخدرات
فحص بالموجات فوق الصوتية للجهاز التناسلي
التاريخ الطبي والنفسي - لتوضيح التاريخ الصحي للمتبرعة وعائلتها
فحص الأمراض المعدية
فحص الأمراض الوراثية
الفحص النفسي
يمكن أن تكون عملية التبرع بالبويضات تجربة عاطفية للمتبرعة والمتلقة. يتم تضمين الفحص النفسي الدقيق لجميع الأفراد المعنيين أيضًا في برامج التبرع بالبويضات الموثوقة. يعد تقييم الصحة العقلية للمتبرعة أمرًا بالغ الأهمية لضمان صحة الأطفال ويضمن أن المتبرعة قد اتخذت قرارًا واعيًا قبل بدء عملية التبرع.
متى يجب زيارة الطبيب
في بعض الأحيان، يمكن للأدوية التي يصفها الطبيب لتعزيز الإباضة لدى المتبرعة أن تسبب متلازمة تحفيز المبيض المفرط (OHSS) والتي قد تكون خفيفة أو متوسطة أو شديدة. إذا ظهرت أي من هذه الأعراض، يجب زيارة الطبيب. في الحالات الخطيرة المصحوبة بالأعراض التالية، يجب الدخول إلى المستشفى:
صعوبة في التنفس
زيادة سريعة في الوزن
ألم في البطن
قيء
كلمة أخيرة
معدل نجاح طريقة التبرع بالبويضات مرتفع. في هذه الطريقة، يتم استخراج بويضات المتبرعات اللواتي تم فحصهن بدقة بواسطة الطبيب. توقف المتبرعة الدورة الشهرية وتحفيز المبايض بتناول الأدوية. يتم الإجراء باستخدام مهدئات، تخدير، أو مسكنات. قد تستغرق فترة تعافي المتبرعة بضعة أيام.
قد يكون التبرع وزرع البويضات مصحوبًا بآثار جانبية جسدية ونفسية، لكنها طريقة آمنة ومتحملة تمامًا. قد تعرف المتلقة المتبرعة أو قد تكون مجهولة. تحصل العديد من المتبرعات على تعويض مالي لوقت وبويضاتهن. يتم تنفيذ عملية الفحص لتقليل خطر الإصابة بتشوهات خلقية وأمراض وراثية بدقة. ستوضح مراكز الخصوبة أيضًا العواقب القانونية للمتبرعة ومتلقة البويضات بوضوح.
